وقال شمس الدين آبادي:" (( الودود ) )أي: التي تحب زوجها، (( الولود ) )أي: التي تكثر ولادتها، وقيد بهذين لأن الولود إذا لم تكن ودودا لم يرغب الزوج فيها، والودود إذا لم تكن ولودا لم يحصل المطلوب وهو تكثير الأمة بكثرة التوالد، ويعرف هذان الوصفان في الأبكار من أقاربهن، إذ الغالب سراية طباع الأقارب بعضهن إلى بعض" [5] .
وقال السندي:" (( الودود ) )أي: كثيرة المحبة للزوج، كأن المراد بها البكر، ويُعرف ذلك بحال قرابتها. وكذا معرفة (( الولود ) )أي: كثير الولادة، يعرف بذلك في البكر. واعتبار كونها ودودا مع أن المطلوب كثرةُ الأولاد كما يدل عليه التعليل لأن المحبة هي الوسيلة إلى ما يكون سببًا للأولاد" [6] .
3 -فيه غض للبصر وإحصان للفرج:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( من استطاع الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء ) ) [7] .
قال الصنعاني:"فيه الحث على تحصيل ما يغض به البصر ويحصن الفرج" [8] .
قال أبو حامد الغزالي في بيان فوائد النكاح:"وفيه فوائد خمس: الولد، وكسر الشهوة، وتدبير المنزل، وكثرة العشيرة، ومجاهدة النفس بالقيام بهن."