عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته عام حجة الوداع يقول: (( لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها ) )، قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: (( ذاك أفضل أموالنا ) ) [11] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدَّى إليه شطرُه ) ) [12] .
قال النووي:"قوله صلّى اللّه عليه وسلّم: (( وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإنّ نصف أجره له ) )فمعناه: من غير أمره الصّريح في ذلك القدر المعيّن, ويكون معها إذن عامٌّ سابقٌ متناولٌ لهذا القدر وغيره, وذلك الإذن الّذي قد أوّلناه سابقًا إمّا بالصّريح وإمّا بالعرف, ولا بدّ من هذا التّأويل, لأنّه صلّى اللّه عليه وسلّم جعل الأجر مناصفة, وفي رواية أبي داود: (( فلها نصف أجره ) ), ومعلوم أنّها إذا أنفقت من غير إذن صريح ولا معروف من العرف فلا أجر لها, بل عليها وزر, فتعيّن تأويله. واعلم أنّ هذا كلّه مفروض في قدرٍ يسيرٍ يعلم رضا المالك به في العادة, فإن زاد على المتعارف لم يجز , وهذا معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم: (( إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة ) )فأشار صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أنّه قدر يعلم رضا الزّوج به في العادة, ونبّه بالطّعام أيضًا على ذلك; لأنّه يسمح به في العادة بخلاف الدّراهم والدّنانير في حقّ أكثر النّاس, وفي كثير من الأحوال" [13] .
5 -ألا تُدخل أحدا في بيته إلا بإذنه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ) ) [14] .