قال المناوي:" (( إذا صلت المرأة خمسها ) )المكتوبات الخمس، (( وصامت شهرها ) )رمضان غير أيام الحيض إن كان، (( وحفظت ) )وفي رواية: (( أحصنت فرجها ) )عن الجماع المحرم والسحاق، (( وأطاعت زوجها ) )في غير معصية، (( دخلت ) )لم يقل: (تدخلُ) إشارة إلى تحقق دخول الجنة إن اجتنبت مع ذلك بقية الكبائر، أو تابت توبة نصوحا أو عفي عنها، والمراد مع السابقين الأولين، وإلا فكل مسلم لا بد أن يدخل الجنة وإن دخل النار. فإن قلت: فما وجه اقتصاره على الصوم والصلاة ولم يذكر بقية الأركان الخمسة التي بني الإسلام عليها؟ قلت: لغلبة تفريط النساء في الصلاة والصوم، وغلبة الفساد فيهن، ولأن الغالب أن المرأة لا مال لها تجب زكاته ويتحتم فيه الحج فأناط الحكم بالغالب، وحثها على مواظبة فعل ما هو لازم لها بكل حال والحفظ والصون والحراسة، والفرج: يطلق على القبل والدبر؛ لأن كل واحد منفرج، أي: منفتح، وأكثر استعماله عرفا في القبل" [8] .
3 -ألا تصوم نفلًا وهو حاضر إلا بإذنه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ) ) [9] .
قال النووي:"هذا محمول على صوم التطوع والمندوب الذي ليس له زمن معين، وهذا النهى للتحريم صرَّح به أصحابنا، وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام، وحقّه فيه واجب على الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي. فإن قيل: فينبغي أن يجوز لها الصوم بغير إذنه فان أراد الاستمتاع بها كان له ذلك ويفسد صومها؟ فالجواب: أن صومها يمنعه من الاستمتاع في العادة؛ لأنه يهاب انتهاك الصوم بالإفساد. وقوله صلى الله عليه وسلم: (( وزوجها شاهد ) )أي: مقيم في البلد، أما إذا كان مسافرا فلها الصوم؛ لأنه لا يتأتى منه الاستمتاع إذا لم تكن معه" [10] .
4 -أن تحافظ على ماله وممتلكاته: