فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 34

وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذِّلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل. فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن فصليا. فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( صدق سلمان ) ) [5] .

قال ابن حجر:"وفيه مشروعية تزيُّن المرأة لزوجها، وثبوت حقِّ المرأة على الزوج في حسن العشرة، وقد يؤخذ منه ثبوت حقها في الوطء لقوله: (ولأهلك عليك حقا) ، ثم قال: (وائت أهلك) ، وقرَّره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك" [6] .

وقال ابن حزم:"وفرض على الرجل أن يجامع امرأته التي هي زوجته، وأدنى ذلك مرة في كل طهر إن قدر على ذلك، وإلا فهو عاص لله تعالى" ( [7] ) .

3 -ألا يبوح أحدهما بما دار بينهما ساعة المباشرة:

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ) ) [8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت