عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج ) ) [1] .
قال الخطابي:"قد تختلف الشروط في عقود النكاح، فمنها ما يجب الوفاء به، ومنها ما لا يجب."
فأما الذي يجب الوفاء به فهو المهر والنفقة وحسن العشرة، وقد شرط الله تعالى هذه الأمور لهن على الأزواج بقوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:229] .
وأما الذي لا يلزم من الشروط فهو ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اشتراطه كقوله: (( لا يحل لامرأة أن تسأل طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها ) )ونحو ذلك من شروط الضرار" [2] ."
وقال النووي:"قال الشافعي وأكثر العلماء: إن هذا محمول على شروط لا تنافي مقتضى النكاح، بل تكون من مقتضياته ومقاصده، كاشتراط العشرة بالمعروف والإنفاق عليها وكسوتها وسكناها بالمعروف، وأنه لا يقصِّر في شيء من حقوقها، ويَقسم لها كغيرها، وأنها لا تخرج من بيته إلا بإذنه، ولا تنشز عليه، ولا تصوم تطوعا بغير إذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، ولا تتصرف في متاعه إلا برضاه ونحو ذلك. وأما شرط يخالف مقتضاه كشرط أن لا يَقسم لها، ولا يتسرى عليها، ولا ينفق عليها، ولا يسافر بها ونحو ذلك، فلا يجب الوفاء به، بل يلغو الشرط ويصحّ النكاح بمهر المثل لقوله صلى الله عليه وسلم: (( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ) )" [3] .
2 -حق الاستمتاع:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح ) ) [4] .