قال يحيى بن معين: كان أبو حنيفة ثقة لا يحدّث بالحديث إلاّ بما يحفظ ولا يحدث بما لا يحفظ . وقال مرة: كان أبو حنيفة ثقة في الحديث . وقال مرة ثالثة: كان أبو حنيفة لا بأس به . وروى عنه أيضًا أنه قال: هو عندنا من أهل الصدق ولم يتهم بالكذب ولقد ضربه ابن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيًا .
وقال يحيى بن سعيد القطان: لا نكذب والله؛ ما سمعنا أحسن من رأى أبي حنيفة، وقد أخذنا بأكثر أقواله .
وقال على بن عاصم: لو وُزن علم الإمام أبي حنيفة بعلم أهل زمانه لرجح عليهم .
وقال ضرار بن صُرَد: سُئل يزيد بن هارون: أيما أفقه الثوري أو أبو حنيفة ؟ فقال: أبو حنيفة أفقه، وسفيان أحفظ للحديث .
وقال ابن المبارك: أبو حنيفة أفقه الناس . وقال الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة .
وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحدًا أورع ولا أعقل من أبي حنيفة .
ويُروى عن القاضي أبي يوسف تلميذ أبي حنيفة قوله: بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمعت رجلًا يقول لرجل: هذا أبو حنيفة لا ينام الليل . فقال أبو حنيفة: لا يتحدث عني بما لم أفعل، فكان يحيي الليل صلاة ودعاء وتضرعًا .
وقال محدث الديار المصرية الحافظ محمد بن يوسف الصالحي: كان أبو حنيفة من كبار حفّاظ الحديث وأعيانهم ولولا كثرة اعتنائه بالحديث ما تهيّأ له استنباط مسائل الفقه .
وقال الحسن بن صالح: كان أبو حنية متثبتًا .
وقال مكي بن إبراهيم: كان أعلم أهل زمانه، وما رأيت في الكوفيين أورع منه .
وقال أبو داود السجستاني: إن أبا حنيفة كان إمامًا .
وقال سفيان بن عيينة: ما عقلت عيني مثل أبي حنيفة .
وقال الأعمشي لأبي حنيفة: لو كان الأمر بالطلب واللقى لكنت أفقه منك، ولكنه عطاء من الله تعالى .
وقال عبد الله بن داود الخُرَيبي: الناس في أبي حنيفة حاسد وجاهل وأحسنهم عندي حالًا الجاهل .
ومن أقوال المجرّحين له والطاعنين فيه ما يلي