الصفحة 36 من 46

3-أول الصحابة إسلامًا: رُوى عن أبي حنيفة أن أولهم إسلامًا على الإطلاق أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها . قال النووي في الإرشاد:"ونقل الثعلبي وجماعة غيره إجماع العلماء أن أولهم إسلامًا خديجة ، وإنما الخلاف فيمن أسلم بعدها" (117) . قلت: وأبو حنيفة يدخل في هذا الإجماع .

وللإمام أبي حنيفة تفصيل جيد في أول الصحابة إسلامًا ، فقد ذكر السخاوي في الفتح عن الحاكم في ترجمة أحمد بن عباس الواعظ أن أبا حنيفة كان يقول: أول من أسلم من الرجال أبو بكر ، ومن النساء خديجة ، ومن الصبيان عليّ (118) .

وذكر السيوطي قول ابن الصلاح والنووي:"والأورع أن يُقال: أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ، ومن الصبيان عليّ ، ومن النساء خديجة ، ومن الموالى زيد، ومن العبيد بلال"ثم قال السيوطي: قال البرماوي:"ويُحكى هذا الجمع عن أبي حنيفة" (119) .

4-تفضيل الصحابة وعدم سبّهم: رُويت عن أبي حنيفة أقوال في تقديمه هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم ونهى فيها عن سبّ أحد منهم ومن ذلك: سئل الإمام أبو حنيفة: من أي الأصناف أنت ؟ فأجاب بقوله: أنا ممن لا يسبّ السلف ، ويؤمن بالقدر ، ولا يكفّر أحدًا بالذنوب" (120) . وقال أبو حنيفة عن الصحابة: ويحبّهم كل مؤمت تقي ، ويبغضهم كل منافق شقي" (121) .

المسألة الثانية: الترجيح عند التعارض بين الأحاديث: قال التهانوي:"لا ترجيح بكثرة الرواية عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافًا لأكثر العلماء". وقال في موضع آخر:"فرجّح أبو حنيفة بفقه الرواة كما رجّح الأوزاعي بعلو الإسناد" (122) .

خلاصة البحث

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على الرسول الكريم الدلّ على الخيرات والعبادات والأعمال الصالحات وآله وصحبه الذين حاربوا البدع والمعاصي والسيئات ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت