الصفحة 34 من 46

2-أفضل الصحابة على الإطلاق: من المتفق عليه عند علماء هذه الأمة الذين يُعتدّ بإجماعهم أن أفضل هؤلاء الصحابة أبو بكر وعمر رضي الله عنهما . قال ابن تيمية في منهاج السنّة:"لم يختلف علماء الإسلام في تفضيل أبي بكر وعمر وتقديمهما على جميع الصحابة وهو قول مالك وأصحابه وأبي حنيفة وأصحابه ... ومن لا يُحصى عدده ممن له في الإسلام لسان صدق كلّهم يجزمون بتقديم أبي بكر وعمر" (110) .

ولكن علماء الأمة الإسلامية اختلفوا في تفضيل عثمان وعليّ رضي الله عنهما كل منهما على الآخر. فقد قال ابن كثير:"والعجب أنه قد ذهب بعض أهل الكوفة من أهل السنّة إلى تقديم عليّ على عثمان ، ويُحكى عن سفيان الثوري - ولكن يقال إنه رجع عنه - ونُقل مثله عن وكيع بن الجرّاح ونصره ابن خزيمة والخطابي وهو ضعيف مردود" (111) .

وعلّق الدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميِّس على ذلك فقال:"وروى هذا القول عن الإمام أبي حنيفة، فقد أسند إليه ابن عبد البرّ في الانتقاء قوله: الجماعة أن تفضّل أبا بكر وعمر وعليًّا وعثمان وما تنتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء في السير الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني أن نوح بن أبي مريم سأل أبا حنيفة عن مذهب أهل السنّة فقال: أن تفضّل أبا بكر وعمر وتحبّ عليًّا وعثمان . وجاء في مناقب أبي حنيفة للمكي: كان أبو حنيفة يفضّل أبا بكر على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم عمر ، ثم يقول: على وعثمان" (112) .

وقال الطحاوي في شرح العقيدة:"وقد رُوى عن أبي حنيفة تقديم عليّ على عثمان رضي الله عنهما ، ولكن ظاهر مذهبه تقديم عثمان على عليّ ، وعلى هذا عامّة أهل السنّة" (113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت