وقال في الإرشاد:"وذهب جمهور السلف والخلف من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول إلى جواز الرواية بالمعنى في الجميع - يعني في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وحديث غيره إذا قطع بأنه أدّى المعنى، وهذا هو الصحيح" (104) .
2-ونحو قول النووي قال السيوطي في تدريب الراوي والسخاوي في فتح المغيث (105) .
3-وقال اللكنوي:"وقال جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الفقه والأصول والمحدثين ومنهم الأئمة الأربعة وأكثر أتباعهم بجواز الرواية بالمعنى للعارف إذا قطع بأداء المعنى" (106) .
4-وقال جمال الدين القاسمي:"وقال جمهور السلف والخلف من الطوائف - منهم الأئمة الأربعة - يجوز بالمعنى في جميع ذلك إذا قطع بأداء المعنى" (107) .
المطلب السادس: مقولاته في مسائل متفرقة
المسألة الأولى: في معرفة الصحابة رضي الله عنهم حيث رُوي عن الإمام أبي حنيفة أقوال عدة في موضوعات مختلفة من هذا العلم منها:
1-حكم ردّة الصحابي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ثم عودته للإسلام بعد وفاته عليه الصلاة والسلام: فقد رُوي عن أبي حنيفة أن هذه الردة محبطة للعمل ومن ثمّ محبطة للصحبة مطلقًا سواء اتصلت بالموت أو لم تتصل بموت ذلك الصحابي . قال العراقي في التقييد والإيضاح:"وأمّا من ارتد منهم في حياته وبعد موته ثم عاد إلى الإسلام بعد موته صلى الله عليه وسلم كالأشعث بن قيس ففي عود الصحبة له نظر عند من يقول: إن الردة محبطة للعمل وإن لم يتصل بها الموت ، وهو قول أبي حنيفة" (108) .
وقال على القارى عن صحبة الأشعث بن قيس الذي ارتد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم:"أما من يقول: إن الردة تبطل وإن لم تتصل فلا يُعدّ - يعني لا يُعدّ في الصحابة - وهذا القول قول أبي حنيفة" (109) .