الصفحة 31 من 46

ثالثًا: ما نُسب إلى أبي حنيفة من رأي متشدد في هذه المسألة نقله عنه عدد من علماء الحديث ومن هؤلاء:

1-ابن الصلاح الذي قال في مقدمته:"شدّد قوم في الرواية فأفرطوا وتساهل آخرون ففرّطوا ، ومن مذاهب التشديد مذهب من قال: لا حجّة إلاّ فيما رواه الراوي من حفظه وتذكّره . وذلك مروى عن مالك وأبي حنيفة رضي الله عنهما وذهب إليه من أصحاب الشافعي أبو بكر الصيدلاني المروزي" (91) .

وقال ابن الصلاح في موطن آخر من المقدمة:"إذا وجد سماعه في كتابه وهو غير ذاكر لسماعه ذلك فعن أبي حنيفة رحمه الله وبعض أصحاب الشافعي رحمه الله أنه لا تجوز له روايته" (92) .

2-وقال النووي في التقريب - ونحوه في الإرشاد:"وقد شدّد قوم في الرواية فأفرطوا وتساهل آخرون ففرّطوا ، فمن المشددين من قال: لا حجّة إلاّ فيما رواه من حفظه وتذكره . رُوي ذلك عن مالك وأبي حنيفة وأبي بكر الصيدلاني الشافعي" (93) .

3-وقال ابن كثير:"لو وجد طبقة سماعه في كتاب إما بخطه أو خط من يثق به ولم يتذكر سماعه لذلك فقد حُكي عن أبي حنيفة وبعض الشافعية أنه لا يجوز له الإقدام على الرواية" (94) .

4-وذكر البلقيني عن الحاكم أنه قال:"ورواية محدّث صحيح السماع صحيح الكتاب معروف السماع ظاهر العدالة غير أنه لا يعرف ما يحدّث به ولا يحفظ ، وهذا صحيح عند أكثر أهل الحديث ، ولا يحتجّ به أبو حنيفة ولا مالك" (95) .

5-وقال السخاوي:"ورُوي عن الإمام أي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي المنع وأنه لا حجّة إلاّ فيما رواه الراوي من حفظه وتذكره للمروي تفصيلًا من حين سمعه أن يؤديه ، قال ابن معين - فيما رواه الخطيب: كان أبو حنيفة يقول: لا يحدث الرجل إلاّ بما يعرف ويحدّث" (96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت