1-قال الحاكم في المعرفة:"أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعًا، وبه قال الشافعي والأوزاعي والبويطي والمُزَني وأبو حنيفة وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وابن المبارك ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهوية . وعليه عهدنا أئمتنا وإليه ذهبوا وإليه نذهب" (84) .
وقد علّق الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح على ذكر أبي حنيفة في كلام الحاكم فقال:"وأما أبو حنيفة فلا يرى صحتها أصلًا كما ذكره صاحب القنية فقال: إذا أعطاه المحدث الكتاب وأجاز له ما فيه ولم يسمع ذلك ولم يعرفه فعند أبي حنيفة ومحمد لا يجوز روايته ، وعند أبي يوسف يجوز ... لم يكتف صاحب القنية في نقله عن أبي حنيفة لعدم الصحة بكونه لم يسمعه فقط بل زاد على ذلك بقوله: ولم يعرفه ؛ فإن كان الضمير في يعرفه عائدًا على المجاز - وهو الظاهر لتتفق الضمائر - فمقتضاه أنه إذا عرف المجاز ما أجيز له أنه يصحّ بخلاف ما ذكر المعترض أنه لا يرى صحتها أصلًا ، وإن كان الضمير يعود على الشيخ المجيز فقد ذكر المصنف - يعني: ابن الصلاح - بعد هذا أن الشيخ إذا لم ينظر ويتحقق روايته لجميعه لا يجوز ولا يصحّ، ثم استثنى ما إذا كان الطالب موثوقًا بخبره فإنه يجوز الاعتماد عليه . وهذه الصورة لا يوافق على صحتها أبو حنيفة بل لا بد أن يكون الشيخ حافظًا لحديثه أو ممسكًا لأصله وهو الذي صحّحه إمام الحرمين" (85) .
2-وقال النووي في التقريب:"والصحيح أنها منحطة عن السماع والقراءة وهو قول الثوري والأوزاعي وابن المبارك وأبي حنيفة والشافعي والبويطي والمُزَني وأحمد وإسحاق ويحيى بن يحيى" (86) .