الصفحة 28 من 46

1-حكم الإجازة: قال العراقي:"بل أطلق الآمدي النقل عن أبي حنيفة وأبي يوسف أن الإجازة غير صحيحة . ويجوز أن يكون أبو حنيفة وأبو يوسف إنما يمنعان صحة الإجازة الخالية عن المناولة" (81) .

2-النوع الأول من الإجازة وهو الإجازة من شيخ معين إلى طالب معين بمعين من الكتب والمسموعات: ورأى أبي حنيفة هو إبطال الرواية بهذا النوع . قال السيوطي في التدريب:"وأبطلها جماعات من الطوائف من المحدثين كشعبة والفقهاء كالقاضي حسين والماوردي وأبي بكر الخُجَنْدي الشافعي وأبي طاهر الدّباس الحنفي ... وهو إحدى الروايتين عن الشافعي ، وحكاه الآمدي عن أبي حنيفة وأبي يوسف ونقله القاضي عبد الوهاب عن مالك" (82) .

وقال رضى الدين الحنبلي في أنواع الإجازة:"ومنها الإجازة الخاصة المعينة خلافًا لأبي طاهر الدبّاس مِنّا إذ قال بإبطالها . والمختار فيها وفاقًا لابن الساعاتي أن المجيز إن كان عالمًا بما في الكتاب والمجاز له فَهِمًا ضابطًا جازت الرواية بها ووقع بها الاحتجاج ، وإلاّ بطلب عند أبي حنيفة ومحمد وصحت عند أبي يوسف" (83) .

قلت: وقول الحنبلي أيضًا يدخل في شروط الإجازة إذ من شروطها عند البعض - كما هو هنا عند أبي حنيفة - أن يكون المجيز - وهو الشيخ - عالمًا بما يجيز به والمجاز له - وهو الطالب - فاهمًا ضابطًا .

الخامسة: حكم المناولة المقرونة بالإجازة

المشهور عن أبي حنيفة جواز الرواية والاحتجاج بهذه الرواية المتحمّلة بالمناولة المقرونة بالإجازة ، وأن رتبتها دون رتبة السماع من لفظ الشيخ والقراءة أو العرض عليه ، وقد وردت في ذلك أقوال عدة عن بعض المحدثين منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت