1-القاضي عياض في الإلماع الذي قال:"واختلف في ذلك عن أبي حنيفة وابن جريج والثوري ... ثم قال: ورُوي هذا المذهب من التفريق عن أبي حنيفة وهو قول الشافعي" (76) .
2-أبو عمر بن عبد البر في جامعه حيث قال نحو قول القاضي عياض (77) .
3-والسخاوي في الفتح الذي ذكر أن ابن جريج والأوزاعي وابن معين مع الإمام أبي حنيفة - في أحد قوله - وابن وهب والإمام الشافعي ومسلم وجلّ أهل المشرق قد جوّزوا إطلاق أخبرنا دون حدثنا للفرق بينهما (78) - يعني للفرق بين السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه .
رابعًا: فروع تتعلق بالقراءة على الشيخ: وفي ذلك فرعان
1-إذا أمسك الطالب الأصل مع المراعاة له حين القراءة على الشيخ رضي في الثقة والضبط لذلك ، والشيخ حينئذ لا يحفظ ما قد عرض الطالب عليه ولا هو ممسك اصلًا بيده . ذكر السخاوي أن السماع باطل بهذه الطريق وقال:"نقله الحاكم عن مالك وأبي حنيفة لأنهما لا حجّة عندهما إلاّ بما رواه الراوي من حفظه" (79) .
2-وقال السيوطي في التدريب:"إذا قرأ الراوي على الشيخ قائلًا: أخبرك فلان - أو نحوه كقلت: أخبرنا فلان - والشيخ مصغ إليه فاهم له غير منكر ولا مقرّ لفظًا صحّ السماع وجازت الرواية به اكتفاء بالقرائن الظاهرة ، ولا يشترط نطق الشيخ بالإقرار كقوله: نعم - على الصحيح الذي قطع به جماهير أصحاب الفنون (الحديث والفقه والأصول) "، ثم ذكر السيوطي القول الآخر الذي يشترط نطق الشيخ بالإقرار ثم قال:"وحُكي تجويز ذلك عن الفقهاء والمحدثين وحكاه الحاكم عن الأئمة الأربعة وصححه ابن الحاجب" (80) .
الرابعة: الإجازة وهي الإذن والإباحة بالرواية لفظًا أو خطًا أو بهما معًا من الشيخ للطالب أو الراوي:
لقد أثر عن أبي حنيفة في هذا الموضوع مسألتان هما: