الصفحة 20 من 46

2-وقال السخاوي:"وعن الربيع سمعت الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يحيى قدريًا ، قيل للربيع، فما حمل الشافعي على أن روى عنه ؟ قال: كان يقول: لأن يخرّ إبراهيم من بُعد أحبّ إليه من أن يكذب ، فكان ثقة في الحديث . ولذا قيل كما قاله الخليلي في الإرشاد: إن الشافعي كان يقول: حدثنا الثقة في حديثه المتهم في دينه . وقال الخطيب: وحكى أيضًا أن هذا مذهب ابن أبي ليلى وسفيان الثوري ، ونحوه عن أبي حنيفة" (37) .

3-وقال الصنعاني في توضيح الأفكار:"إن كان يستحلّ الكذب لنصرة مذهبه لم يُقبل ، وإلاّ قُبل، وإن كان داعية إلى مذهبه - عزاه الخطيب إلى الشافعي كما نقله عنه الخطيب في الكفاية لأنه قال: أقبل من غير الخطّابية ما نقلوا، قال: لأنهم يرون شهادة أحدهم لصاحبه، فمن لم يستحلّ الكذب كان مقبولًا لأن اعتقاد حرمة الكذب تمنع من الإقدام عليه فيحصل صدقه . قال الخطيب: ويُحكى أيضًا أن هذا مذهب ابن أبي ليلى وسفيان الثوري، ونحوه عن أبي حنيفة" (38) .

4-وقال اللكنوي:"وقيل: ترد روايته إذا استحلّ الكذب في الرواية أوالشهادة نصرة لمذهبه وهو المنقول عن الشافعي ... إلى أن قال: وهذا القول حكاه الخطيب عن ابن أبي ليلى وسفيان الثوري وأبي حنيفة" (39) .

رابعًا: أقواله في الجرح والتعديل

نسبت إلى أبي حنيفة بعض الأقوال في جرح وتضعيف بعض الرواة وتوثيق بعضهم ، فمن أقواله في التجريح والتضعيف قوله في تجريح وتكذيب جابر الجعفي . قال السخاوي في فتح المغيث:"فلما كان عند آخر عصر التابعين وهو حدود الخمسين ومائة تكلمّ في التوثيق والتضعيف طائفة من الأئمة ، فقال أبو حنيفة:"ما رأيت أكذب من جابر الجعفي" (40) ."

ومن أقواله في التوثيق توثيقه لسفيان الثوري ، فقد سئل الإمام أبو حنيفة عن الأخذ عن الثوري فقال لمن سأله: اكتب عنه فإنه ثقة ، ما خلا أحاديث أبي إسحق عن الحُريث وحديث جابر الجعفي" (41) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت