الصفحة 19 من 46

2-قال السخاوي في تعديل المبهم والرواية عن المعيّن بدون تعديل:"وقيل: يكفي كما لو عيّنه لأنه مأمون في الحالتين معًا - نقله ابن الصبّاغ في العدة عن أبي حنيفة، وهو ماش على قول من يحتجّ بالمرسل"، كما ذكر السخاوي في موضع آخر من فتح المغيث أن أبا حنيفة قبل رواية هذا القسم خلافًا للشافعي (33) .

3 -وقال على القارى في شرحه لنخبة الفكر:"وقد قبل روايته أي المستور جماعة منهم أبو حنيفة رضي الله عنه بغير قيد - يعني بعصر دون عصر - واختار هذا القول ابن حبّان تبعًا للإمام الأعظم ... وقيل: إنّما قبل أبو حنيفة رحمه الله في صدر الإسلام حيث كان الغالب على الناس العدالة" (34) .

4-وقال التهاوني:"وقال أبو حنيفة وأتباعه: يكتفي في قبول الرواية بظهور الإسلام والسلامة عن الفسق ظاهرًا" (35) .

ثالثًا: حكم رواية أهل الأهواء والبدع من حيث قبولها أوعدمه

مذهب أبو حنيفة في ذلك هو عدم قبول رواية هؤلاء المبتدعة إن كانوا ممن يستحلّون الكذب لنصرة مذهبهم ، وفي ذلك ذكرت أقوال تنسب ذلك لأبي حنيفة والشافعي منها:

1-روى الخطيب البغدادي في كتابه الكفاية بسنده إلى عبد الله بن المبارك قال:"سأل أبوعصمة أبا حنيفة: ممن تأمرني أن أسمع الآثار ؟ قال: من كل عدل في هواه إلاّ الشيعة ، فإنّ أصل عقدهم تضليل أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن أتى السلطان طائعًا ، أما إني لا أقول: إنهم يكذّبونهم أو يأمرونهم بما لا ينبغي ، ولكن وطّأوا لهم حتى انقادت العامة بهم فهذان لا ينبغي أن يكونا من أئمة المسلمين" (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت