وثمرته: هو الفوز بسعادة الدارين الدنيا والآخرة من خلال اتباعها وتطبيقها والسير على نهجها وتنفيذ أحكامها وبهذا يتمّ حسن الاقتداء به صلى الله عليه وسلم .
القسم الثاني: علم الحديث دراية
وهو المشهور عند المتأخرين بمصطلح الحديث وأصول الحديث وله تعريفات عدة كلها بمعنى واحد وهي:
1-تعريف الإمام ابن الأكفاني في إرشاد القاصد حيث قال:"وعلم الحديث الخاص بالدراية علم يُعرف منه حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها، وحال الرواة وشروطهم، وأصناف المرويات، وما يتعلق بها".
فحقيقة الرواية: نقل السُّنة ونحوها وإسناده ذلك إلى من عُزيَ إليه بتحديث أو إخبار وغير ذلك .
وشروطها: تحمل راويها لما يرويه بنوع من أنواع التحمل من سماع أو عرض أو إجازة ونحوها .
وأنواعها: الاتصال والانقطاع ونحوهما .
وأحكامها: القبود والرد .
وحال الرواة: العدل والجرح . وشروطهم في التحمل والأداء .
وأصناف المرويات: المصنفات من المسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها أحاديث وآثارًا.
وما يتعلق بها: هو معرفة اصطلاح أهلها .
2-تعريف الشيخ عزّ الدين ابن جُماعة حيث قال:"علم بقوانين يُعرف بها أحوال السند والمتن".
3-تعريف ابن حجر العسقلاني حيث قال:"معرفة القواعد المعرّفة بحال الراوي والمروي . وإن شئت حذفت لفظ معرفة فقلت: القواعد".
فالراوي ناقل الحديث، والمروي ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلىغيره .
والمقصود بحال الراوي: أي من حيث القبول والرد أي معرفة حالة الراوي جرحًا وتعديلًا وتحملًا وأداء وكل ما يتعلق به مما له صلة بنقله .
والمقصود بحال المروي: كل ما يتعلق باتصال الأسانيد أو انقطاعها، ومعرفة علل الأحاديث وغير ذلك مما له صلة بقبول الحديث أو ردّه .