فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 26

قلت - القائل ابن حجر - لم يبين وجه الوهم، وأما إطلاق كونه منكرًا فعلى طريقته في تسمية ما ينفرد به الراوي منكرًا إذا لم يكن له متابع . أهـ. هذا وغيره من الأمور الواردة على حديث الثقة، وعلى حديث الضعيف المتكلم فيه تجعلنا نستغرب أشد الاستغراب تسرّع بعض طلبة العلم في الحكم على الحديث لمجرد نظره لترجمة الراوي في كتاب التقريب أو الكاشف دون الرجوع إلى المطولات التي بسطت الكلام في ترجمته ودون تتبع لأقوال الأئمة فيه جرحًا وتعديلًا.

وقد ذكر الشيخ عبدالرحمن المعلمي أمورًا هامة إضافة إلى ما تقدم لابد من مراعاتها قبل الحكم على الراوي، ليكون الحكم على حديثه صوابًا وتتلخص هذه القواعد فيما يلي:

1-إذا وجدت في ترجمة الراوي (( وثَّقه فلان ) )أو (( ضعفه فلان ) )أو (( كذبه فلان ) )فلتبحث عن عبارته فقد تكون نقلت عنه بالمعنى، ولم يذكر ذلك في الراوي نصًا.

2-تراجع لذلك عدة كتب فإن وجدت اختلافًا بينها بحثت عن العبارة الأصلية.

3-ينبغي تأمل عبارة المزكي ومخارجها، ومناسبة ذكرها، فربما سئل المحدث عن رجل فيحكم عليه بحسب ما عرف من مجموع حاله، ثم يسمع له حديثًا فيحكم عليه حكمًا مناسبًا لحاله في ذلك الحديث، ثم يسمع له حديثًا فيعطيه حكمًا آخر.

4-ربما يجرح أحدهم الراوي لحديث واحد يستنكر له.

5-لابد من التوثق والبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل واصطلاحه مستعينًا على ذلك بتتبع كلامه في الرواة، واختلاف الرواية عنه في بعضهم مع مقارنة كلامه بكلام غيره.

وقد اختلف كلام ابن معين مثلًا في جماعة يوثق أحدهم تارة، ويضعفه أخرى، وهذا يشعر بأنه ربما كان يطلق كلمة (( ثقة ) )لا يريد بها أكثر من أن الراوي لا يتعمد الكذب، وقد يطلق كلمة (( ليس بثقة ) )على معنى أن الراوي ليس بحيث يقال فيه ثقة على المعنى المشهور لكلمة ثقة . وقد يُجرح الراوي بما لا يعد جارحًا على التحقيق.

الفرق بين الحسن والضعيف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت