فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 26

1-حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يثبت بنفسه لا بعمل غيره بعده.

2-الخبر يدل على قصد صاحب الشريعة بصريحه، والقياس يدل على ذلك بالاستدلال، والتصريح أقوى فوجب أن يكون التقديم أولى.

3-القياس يفتقر إلى الاجتهاد في موضعين:

أحداهما: ثبوت العلة في الأصل.

والثاني: الحكم في الفرع، لأن من الناس من قال إذا ثبت العلة في الأصل لا يجب الحكم بها في الفرع إلا أن يحصل الأمر بالقياس.

والاجتهاد في خبر الواحد إنما هو في ثبوت صدق الراوي، فإذا ثبت صدقه من طريق يوجب الظن لزم المصير إلى خبره، ولم يبق موضع آخر يحتاج إلى الاجتهاد فيه.

4-ثبوت صدق الراوي في الظاهر أجلى من طريق ثبوت العلة .

وهذا هو الذي يتعين القول به، وأن الحديث إذا ثبت بحسب قواعد المحدثين المعروفة فلا محيد عن تصحيحه، ووجوب العمل به.

قال الشافعي رحمه الله: لا يحل القياس والخبر موجود .

قال الشيخ ناصر الدين الألباني: إن رد الحديث الصحيح لقياس أو غيره من القواعد مثل رده بمخالفة أهل المدينة له، لهو مخالفة صريحة لتلك الآيات والأحاديث القاضية بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة عند الاختلاف والتنازع. ومما لا شك فيه عند أهل العلم أن رد الحديث لمثل ما ذكرنا من القواعد ليس مما اتفق عليه أهل العلم كلهم، بل إن جماهير العلماء يخالفون تلك القواعد ويقدمون عليها الحديث الصحيح اتباعًا للكتاب والسنة .

وكيف نكون مأمورين عند التنازع والاختلاف بالرجوع إلى أمر متنازع فيه، غير متفق عليه؟

وكذلك إذا وافق الحديث الضعيف أو ما لا أصل له القياس فإنه لا يحكم بصحته لموافقته القياس.

تضعيف الحديث إذا وقع واحدًا فيما تعم به البلوى:

قال ابن الحاجب في مختصره: خبر الواحد فيما تعم به البلوى مقبول عند الأكثر خلافًا لبعض الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت