فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 32

البلغاري، ومولانا محمد اللبِ ابي، وعبد المجيد الشاعر الأديب صاحب قصة يوسف المسماة بمؤنس العشاق بالتركي وهي من أطراف ما صنّف.

ثم قطعت بحر الروم إلى مملكة ابن عثمان فأقمت بها نحوًا من عشر سنين، فترجمت للملك غياث الدين أبي الفتح محمد بن أبي يزيد بن مراد بن أدرخان بن عثمان رحمه الله تعالى كتاب"جامع الحكايات ولامع الروايات"من الفارسي إلى التركي في نحو ست مجلدات، وتفسير الإمام أبي الليث السمرقندي وتعبير القادري بالتركي نظمًا، ثم باشرت عنده الإنشاء، فكتبت عنه إلى ملوك الأطراف عربيًا وفارسيًا وتركيًا" [1] "

ويجعل ابن عربشاه وفاة السلطان ابن عثمان حدا فاصلًًا لإقامته في بلاد الترك التي أقفل عنها متوجهًا إلى وطنه القديم الشام، فدخل حلب في سنة 824هـ/1421م، ثم تحول عنها بعد أربعة أشهر إلى دمشق ثم أدى الحج، وسافر في سنة840هـ/1436م إلى القاهرة واتصل بالسلطان جقمق، واتخذ من عاصمة المماليك دار إقامة عاكفًا على الترجمة والتأليف حتى وافته المنية في سنة 854هـ/1450م (2) .

2.انظر: المصدر السابق: 2/ 141 - 144؛ بروكلمان، تاريخ الأدب العربي: القسم السادس ... (10 - 11) ، ص104. ومما يدل على أهمية معرفة اللغات لكاتب السر أنه نعت بـ"لسان ملوك الأمصار"و"لسان الممالك"أي أنه يتكلم بلسان ملوك الممالك كما يقول القلقشندي (3) ، ويعضد ذلك أن واحدًا من كتاب السر بالقاهرة ثم دمشق ... وهو شهاب الدين أحمد بن يحيي العمري (ت749هـ/1348م) قد أبدى ملاحظات لغوية عن اللغتين التركية والمغولية ربما دلت على معرفته بهاتين اللغتين [2] .

4.انظر: العمري، مسالك الأبصار: 3/ 57، 81، 97، 99. وعلاوة على ذلك فإن معرفة اللغات الأعجمية لم تقتصر على كتاب ديوان الإنشاء، بل نجد أن بعضًا من الكَتبة في الدواوين الأخرى حذقوا اللغة

(1) 1. ابن تغري بردي، المنهل الصافي: 2/ 141 - 143.

(2) 3. القلقشندي، صبح الأعشى: 6/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت