في الدولة المملوكية، واستمر الكلستاني كاتبًا للسر حتى وفاته في سنة 801هـ/1398م [1] .
1.انظر: ابن حجر، إنباء الغُمر بأنباء العمر: 2/ 88 - 90؛ السخاوي، الضوء اللامع: 10/ 136 - 137؛ ابن تغردي بردي، النجوم الزاهرة: 14/ 175. ويُعد إبراهيم بن عبد الرازق بن غراب القبطي (ت808هـ/1405م) من أشهر التراجمة في عصر المماليك الجراكسة، وأصله من أبناء الكتبة القبط بالاسكندرية، وجدّه غراب هو أول من أسلم من آبائه، واتهم بأنه ممن دلّ الفرنج على عورات المسلمين بالإسكندرية عندما قاموا بغارتهم المشهورة عليها في سنة 767هـ/1365م. وقد تعلّم إبراهيم"لسان الترك حتى حذق فيه"، وتولّى عدة وظائف هامة في الدولة المملوكية أهمها: وظيفة ناظر الخاص التي يقوم صاحبها في التحدث فيما هو خاص بمال السلطان ووظيفته ناظر الجيش، وكاتب السر، إلا أنه ترفّع عن وظيفه كاتب السر لمكانته عند السلطان المملوكي الناصر ناصر الدين الدين فرج بن برقوق الذى حكم بن سنتي (801 - 808هـ/1398 - 1405م) (2) .
2.انظر: المقريزي، درر العقود الفريدة: 1/ 101 - 114؛ السخاوي، الضوء اللامع: 1/ 65 - 67. أما أكثر التراجمة جولانًا في الآفاق، وطوافًا في الأرض، فهو أحمد بن محمد المعروف بابن عربشاه (ت854هـ/1450م) الذي اقتاده تيمور لنك أسيرًا من دمشق وهو فتى في الثالثة عشرة من عمره تقريبا، ً وذلك في سنة (803هـ/1400م) ، فتعلم الفارسية والتركية وبرع فيهما، ودخل بلاد الخطا طلبًا للعلم، وهو يفيض لنا في سيرته الذاتية في إجازته لتلميذه يوسف بن تغري بردي قائلًا:"واستفدت اللسان الفارسي والخط الموغولي وأتقنتهما، واجتمعت في بلاد المغل بالشيخ برهان الدين الأنْدُكَاني والقاضي جلال الدين السِّيرامي، وأخذت عنهما، وقرأت النحو على مولانا حاجي تلميذ السيد الشريف."
ثم توجهنا إلى خوازم فأخذت عن مولانا نور الله. ومولانا أحمد الواعظ السرائي بن شمس الأئمة، وكان يقال له ملك الكلام فارسيًا وتركيًا وعربيًا، ثم توجهنا إلى بلاد الدشت وسراي ... واجتمعت في قيريم أيضًا بمولانا محمود
(1) 4. المصدر السابق: 2/ 23 - 24.