بخدمة بيبرس الجاشنكير قبل السلطة، ثم أثابه الجاشنكير بإدخاله ديوان الإنشاء" [1] ."
1.الصفدي، أعيان العصر: 3/ 21 - 22. ويبدو أن دولة المماليك كانت جاذبة للكتاب والعلماء والحكماء، ومن هؤلاء الوافدين نظام الدين يحيى بن عبد الرحمن (ت761هـ/1359م) وكان كاتبًا مجودًا وموسيقارًا بارعًا، قدم إلى دولة المماليك، وكان مقربًا من أمرائهم، ثم طلب العودة إلى بغداد، حيث قام بكتابة مراسلات حكام بغداد إلى المماليك، يقول الصفدي:"وكان (كذا) الكتب ترد عن حكام بغداد إلى ديوان الإنشاء بخطه، وكان والده النور حكيمًا، يطب ملوك المغل وغيرهم، وكان نظام الدين يكتب المنسوب، ويضع الكوفي والمغلي على أحسن ما يكون" (2) .
2.الصفدي، أعيان العصر وأعوان النصر: 3/ 321 - 322. ومن التراجمة الذين أسندت إليهم كتابة السر في دولة المماليك الجراكسة بدر الدين محمود بن عبدالله الكُلُستاني، وقد عُرف بالكُلُستاني لكثرة قراءته لكتاب الشاعر العجمي السعدي المسمى بكُلُستان التي تعني بالتركي حديقة الورد، وقد قدم من بغداد إلى دمشق، واتصل بنائبها الطنبغا الجوباني، ثم وفد على مصر فَولي تدريس الشيخونية والصرغتمشية، وقد نُعت بأنه:"يتكلم بالعربي والفارسي والتركي وهو لسانه" (3) .
3.الصيرفي، نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان: 2/ 21. أما سبب تعيينه كاتبًا للسر فإنه بينما كان السلطان المملوكي متوجهًا إلى حلب في سنة 796هـ/1393م للقاء اللنك (تمرلنك أو تيمور لنك) ورد عليه"كتاب تمرلنك بعبارة تركية على منزلة الصالحية، فطلب من يكتب جوابه بالتركية، وذلك لعجز بدر الدين بن فضل الله كاتب السر الشريف، فقيل له عن بدر الدين محمود السرامي" (4) الذي قرأ الكتاب، وأجاد الإجابة عليه، فأمر السلطان برقوق أن يكون بصحبة الدوادار قَلَمْطاي، ثم توفى كاتب السر بدر الدين بن فضل الله العمري في السنة نفسها، فعين الكلستاني كاتبًا للسر
(1) 3. المقريزي، السلوك، ج2، ص113؛ وانظر: الصفدي، أعيان العصر: 3/ 21.