فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 32

على كتاب السر مثل"لسان الممالك"و"لسان ملوك الأمصار"، والمعنى كما فسره القلقشندي بأنه"يتكلم بلسان ملوك الممالك" [1] .

ويعدّ شيرزاد بن ممدود بن شيرزاد بن علي شرف الدين الرومي ... (ت707هـ/1307م) مثالًا على التراجمة والكتاب الذين عملوا في دواوين الإنشاء العربية وغير العربية، فقد كان والده كما ذكر ابن حجر من بعلبك، ثم تحول إلى دمشق، وسمع بها من ابن عبد الدايم وحدث عنه:"ثم سافر إلى الروم صحبة الطواشي صواب الأوحدي، فأقام نحو عشر سنين وولي بها الإنشاء، وترسل إلى الملوك، ثم توجه في البحر إلى مصر، وتقرر ترجمانًا للدولة للكتب التي تردّ من بلاد العجم في سلطنة قطز إلى أن مات في ثاني المحرم سنة707/ 1307 بالقاهرة" (2) .

2.ابن حجر، الدرر الكامنة: 2/ 294 - 295؛ وانظر: ابن حبيب، تذكرة النبيه: 1/ 284. فالنص السالف يكشف لنا عن مصدر تعلم شيرزاد بن ممدود للغة الرومية (التركية) ، وإن تعيينه ترجمانًا في الديوان بني على خبرة سابقة تمثلت في خدمته في أكثر من ديوان من دواوين الإنشاء في إمارات الأتراك ببلاد الأناضول التي كانت تعرف آنذاك ببلاد الروم أو البلاد الرومية، مما يجعل من هذا الترجمان الكاتب خبيرًا بأحوال تلك الإمارات حين الحاجة إلى مخاطبتهم من ديوان الإنشاء المملوكي.

وتمدنا المصادر بطائفة من أسماء الكتاب الذين عرفوا أكثر من لغة، وتكلموا بعدة ألسنة كمحمد بن شريف بن يوسف الزرعي المولود بدمشق، والمتوفى في سنة (711هـ/1311م) ، الذي قال عنه المقريزي بأنه:"كان يكتب في التوقيع، وله معرفة بالإنشاء ... ويعرف عدة لغات" (3) ، ووصف بأنه"تعانى الخط المنسوب، وسافر إلى بعلبك، وتعلم من ياقوت وغيره، وكان تام الشكل حسن البزّة، متأنقًا في أموره، يتكلم بعدة ألسن، واتصل"

(1) 1. القلقشندي، صبح الأعشى: 6/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت