فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 32

بـ"الإدراك إلى لسان الأتراك"من ناحية، ويكشف لنا عن شخصية عالم مترجم مختص باللغات: العربية والفارسية والتركية من ناحية أخرى.

1.الصفدي، الوافي بالوفيات: 5/ 31؛ وانظر: ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة: 5/ 28؛ السيوطي، بغية الوعاة: 1/ 246 - 247. ومن الأدباء التراجمة: عبد اللطيف بن خليفة العجمي ... (ت731هـ/1330م) ، وكان أخوه كحال غازان ملك التتار، هاجر إلى الدولة المملوكة، إلا أننا لم نستطع تحديد تاريخ وفوده عليها، وصف بأنه ..."كان أديبًا فاضلًا لبيبًا عاقلًا على ذهنه غوامض من العربية ... يترسل بغير سجع ... وخطة قوى إلى الغاية من تعليق العجم ... يتحدث بالتركي العجمي فصيحًا" (2) .

2.الصفدي، أعيان العصر: 2/ 117 - 118. وكان العجمي متصلًا بالسلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون وبغيره من كبار الأمراء، وجعل له راتب في جملة المماليك السلطانية، وعرف بأنه كان خبيرًا بأخلاق الملوك ومخاطباتهم وسياساتهم، وعارفًا بأخبار وقائع المغول، ومستحضرًا لكلام الحكماء، وقد قربّه القاضي علاء الدين بن الأثير كاتب السر وكانت له به خصوصية [1] ، ويبدو أن السبب في ذلك هو الانتفاع بمعرفته للغتين التركية والفارسية.

أما المترجمون من المتصوفة، فإن علي بن محمود بن حمد القونوي ... (ت749هـ/1348م) خير من يمثل هذا النوع من المترجمين، فقد كان القونوي مدرساُ بدمشق في المدرسة القلجية التي أقرى الطلبة فيها منهاج البيضاوي، والحاوي الصغير، ومختصر ابن الحاجب، ثم تولى مشيخة الشيوخ فيها بدلًا من قاضي القضاه شرف الدين المالكي بحكم وفاته، وفوق هذا فإنه عُرف بورعه وتديّنه وتواضعه (2) .

2.الصفدي، المصدر السابق: 2/ 257. أما صلته ودوره في ديوان الإنشاء، فإن إقامته بدمشق قد جعلت منه قريبًا من ديوان إنشائها الذي كان يلي في أهميته ديوان القاهرة، ولذلك فإن الصفدي

(1) 1. الصفدي، المصدر السابق: 2/ 117 - 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت