: « وذكر أبو داود في مراسيله أن خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه التي انفضوا عنها إنما كانت بعد صلاة الجمعة وظنوا أنه لا شيء عليهم في الانفضاض عن الخطبة ، وأنه قبل هذه القضية إنما كان يصلي قبل الخطبة ، قال القاضي - عياض -: هذا أشبة بحال الصحابة . والمضنون بهم أنهم ما كانوا يَدَعون الصلاة مع النبي ^ ، ولكنهم ظنوا جواز الانصراف بعد انقضاء الصلاة ..» [1] .
وقد ردَّ هذا القول ابن حجر رحمه الله حيث قال: « وإن ثبت قول مقاتل بن حيان الذي أخرجه أبو داود في المراسيل أن الصلاة كانت حينئذ قبل الخطبة، زال الإشكال ، لكنه مع شذوذه معضل » [2] .
والذي يحسن ها هنا هو أن الذي وقع من الصحابه الكرام مع جلالة قدرهم هو خطأٌ نبَّههم الله عليه ، وبيَّن لهم أن ما عند الله «من الجزاء العظيم، وهو الجنة { ? ? ژژ } الذين ذهبتم إليها ، وتركتم
(1) شرح صحيح مسلم للنووي 2/ 462 ، وسبل السلام للصنعاني 2 / 95 .
(2) فتح الباري 2 / 493 .