الصفحة 50 من 261

قال الله تعالى: { ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [1] في هذه الآيات الخبر عن يونس عليه السلام « أنه وعد قومه العذاب ، فلما تأخر عنهم خرج عنهم وقصد البحر ، وركب السفينة فكان بذهابه إلى البحر كالفارِّ من مولاه ، فوصف بالإباق» [2] وهذا يدل على خطئه في هذا الفعل ؛ « ولذا عاقبه سبحانه عقوبة دنيويه ، أنجاه منها بسبب إيمانه ، وأعماله الصالحة ، حيث حبسه في بطن الحوت ، وذلك لما ارتكب من ذنب فعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام ، وأنجاه بعد ذلك ، وأزال عنه الملام ، وقيض له ما هو سبب صلاحه .

ولقد فعل يونس ما يلام عليه، ولذا قال سبحانه { ? ? ? ں} ولعل هذا هو تصحيح خطئه ، فلما تذكَّر الخطأ ، وكان من المسبِّحين في وقته السابق بكثرة عبادته لربه ، وتسبيحه ، وتحميده ، وفي بطن الحوت حيث قال { ? ? ں ں ? ? ? ? ? } ، فكان بطن الحوت مقبرته ولكن الله عفا عنه ، ونجّاه من هذه الشدائد وامتنَّ عليه بإرساله مرة أخرى إلى قومه » [3] .

وهكذا جاء هذا المنهج الرباني لتصحيح خطأ هذا النبي - يونس - عليه السلام حيث عاقبه سبحانه عقابًا آلمه ، فاستغفر منه لذنبه واعترف بالوحدانية لربه فكان خيرًا له في دنياه وعاقبة أمره .

الآية الثالثة:

قال سبحانه: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ

(1) الآيات من سورة الصافات ( 139 - 148 ) .

(2) فتح القدير 4/ 469 .

(3) بتصرف من تيسير الكريم الرحمن ص 707 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت