المطلب الثالث
منهج القرآن في التصحيح ليونس عليه السلام
الآية الأولى:
قال تعالى: { ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھھ ھ ھ ے ے} [1] .
حيث بين الله تعالى في هذه الآيات أن يونس عليه السلام وهو ذو النون أي صاحب الحوت [2] ذهب مغاضبًا قيل لربه ، وقيل لقومه حيث إنهم لم يؤمنوا لما أرسله الله إليهم فغضب ، وترك دعوتهم ، وغادر بلدهم بعيدًا ، وكان الخطأ منه ذهابه من غير أن يأذن الله له [3] ، وكذلك ظنه أن الله لن يقضي عليه عقوبة [4] ، أو ظَنُهُ أنه سَيُفَوِّت الله تعالى [5] ، فكان التصحيح لهذا الخطأ من هذا النبي عليه السلام بعقوبة أخذ النون إياه ، كما ذكر ذلك ابن عباس رضي الله عنهما [6] :
وقد « بادر عليه السلام بتوحيده لرب العالمين ، واعترف بذنبه وتوبته من خطيئته [7] ، وجنايته [8] ، فأتاه الفرج من ربه ، وخالقه ، واستجاب الله دعاءه الذي دعا به ضمن اعترافه بالذنب على ألطف وجه ، فأخرجه سبحانه من بطن الحوت لما قال: { ? ? ں ں ? ? ? ? ? } .
الآية الثانية:
(1) سورة الأنبياء آية رقم: ( 87 - 88 ) .
(2) انظر: تيسير الكريم الرحمن ص 529 .
(3) زبدة التفسير ص 329 بتصرف .
(4) انظر: فتح القدير / 477 .
(5) تيسير الكريم الرحمن ص 529 .
(6) انظر: فتح القدير 1 / 477 .
(7) زبدة التفسير بتصرف ص 329 .
(8) تيسير الكريم الرحمن ص 529 .