قال ابن كثير رحمه الله: « هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة ، حيث أكمل تعالى لهم دينهم ، فلا يحتاجون إلى دين غيره ، ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه ، ولهذا جعله تعالى خاتم الأنبياء ، وبعثه إلى الإنس، والجن ، فلا حلال إلا ما أحله، ولا حرام إلا ما حرمه، ولا دين إلا ما شرعه ، وكل شيء أخبر به فهو حق ٌ وصدق ، لا كذب فيه ، ولا خلف » [2] .
ثامنًا: أن هذا المنهاج يوافق الفطرة السليمة وهو صالح لكل زمان ومكان .
قال عليه الصلاة والسلام: « ما من مولود يولد إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجِّسانه ... » [3] فكل صاحب فطرة سليمة لا بد وأن يأخذ بهذا المنهاج ، ويضعه في حياته سواءً كانوا عامة أم خاصة ، فهو الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده كما قال سبحانه: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ} [4] .
قال ابن كثير رحمه الله: « أي من سلك طريقًا سوى ما شرعه الله فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين كما قال النبي ^ في الحديث الصحيح «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد » .. » [5] [6] .
ولأن الإسلام دين الحياة ، والدين الخاتم ? ? چ چ
(1) سورة المائدة آية رقم ( 3 ) .
(2) تفسير القرآن العظيم 2 / 13 .
(3) أخرجه البخاري كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي ، فمات هل يصلَّى عليه .. حديث رقم (1385) ومسلم كتاب القدر ، باب كل مولود يولد على الفطرة ، حديث رقم ( 2658 ) .
(4) سورة آل عمران آية رقم ( 85) .
(5) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الصلح ، باب: إذا اصطلحوا على صلح جورٍ فالصلح مردود، حديث رقم: ( 2697 ) ، ومسلم كتاب الأقضية ، باب: نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور ، حديث رقم (1718 ) .
(6) تفسير القرآن العظيم 1 / 358 .