تاسعًا: أن هذا المنهاج قابل للتطبيق ، وليس فيه أدنى صعوبة إذ هو سهل التناول يسير العمل لأنه مستمد من الكتاب والسنة ، ولا يخرج عن طاقة الإنسان قال سبحانه: {? ? ? ? ? ?} [3] وهذا كله بخلاف بقية المناهج الأرضية التي تكلف الإنسان فوق طاقته [4] .
ولهذا كان من نهجه عليه الصلاة والسلام التيسير لا التعسير ، (وما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا) [5] ، وهذا ما نتج من هذا المنهاج النبوي وخصوصًا في تصحيح الأخطاء حيث سلك النبي ^ اليسر والسهولة والوضوح في تقرير هذا المنهج .
عاشرًا: كذلك يعتبر ، العمل بالمنهاج النبوي - وخصوصًا ما يتعلق بتصحيح الأخطاء - من النصيحة في الدين الواجبة لجميع المسلمين؛ إذْ أن تطبيق هذا المنهج هو تحقيق لهذه النصيحة التي أُمر بها كل مسلم ، لقول عليه الصلاة والسلام: « الدين النصيحة .. » [6] . فلا بد من العمل بهذا المنهاج النبوي في حياة الفرد والجماعة تحقيقًا لهذه النصيحة ، وبهذا ندرك جميعًا أهمية المنهاج النبوي وضرورة العمل به فلا يبقى لأحد أي عذر في التخلف عن هذا المنهاج خصوصًا في تصحيح الأخطاء.
(1) سورة آل عمران آية رقم ( 19) .
(2) انظر: أصول التربية الإسلامية ص41 .
(3) سورة البقرة آية رقم ( 286 ) .
(4) بتصرف من أصول التربية الإسلامية لأمين أبو لاوي ص 42 .
(5) جزء من حديث عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه البخاري في كتاب إقامة الحدود ، باب: إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله ، حديث رقم ( 6786 ) .
(6) أخرجه مسلم كتاب الإيمان ، باب: بيان أن الدين النصيحة ، حديث رقم ( 55 ) .