الصفحة 35 من 261

يقول ابن كثير رحمه الله: « ما يقول قولًا عن هوىً و غرض ، وإنما يقول ما أُمر بتبليغه إلى الناس كلامًا موفورًا ، من غير زيادة ولا نقص » [1] .

سادسًا: كذلك من ضرورة الأخذ بالمنهاج النبوي - وخصوصًا ما كان في تصحيح الأخطاء - أن في ذلك اتباعًا للأمر حيث قال الله تعالى: {? ? ? ? ? ? ہ ہ} [2] أي مهما أمركم به فافعلوه ، ومهما نهاكم عنه فاجتنبوه ، فإنه إنما يأمر بخير ، وإنما ينهى عن شر [3] .

كذلك قال عز وجل: {? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ } [4] .

وإذا كان هذا الأمر للاتباع ، ففيه أيضًا طاعةٌ للرسول ^ التي هي من طاعة الله عز وجل كما قال سبحانه: {? ? ? ? ?} [5] ، وقال سبحانه: {? ? ? ? ? پ } [6] .

وكما في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله ^ ذات يومٍ ، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فما تعهد إلينا قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ... » [7] .

كما أن من خالف ، أمر ه واتّبع سواه ، فقد عرّض نفسه للفتنة ، وانحرف عن منهاجه السليم كما قال سبحانه: { ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? } [8] [9] .

بل أشار سبحانه إلى أن مخالفته كفر: {? ? ? ? ? ? ? ? } [10] [11] .

ولذلك فإن الصحابة الكرام قد ضربوا أروع المثل في الاقتداء به عليه الصلاة والسلام ، واتباع أمره ، ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم رحمهما الله عن ابن عمر وأنس رضي الله عنهما حيث ورد في الحديث: اتخذ رسول الله ^ خاتمًا من ذهب فاتخذ الناس خواتيم من ذهب ثم نبذه النبي ^ وقال: «إني لن ألبسه أبدًا فنبذ الناس خواتيمهم .. » [12] فاتباع هذا المنهج بهذا الاعتبار فيه طاعة لله و لرسول عليه الصلاة والسلام [13] .

سابعًا: أن هذا المنهاج منهاج شامل كامل لجميع مراحل العمر ، ونواحي الحياة ، فهو يُعنى بالجانب الدنيوي ، كما يُعنى بالجانب الجانب الأُخروي ، ولا عجب فهو في أصله منهج رباني - كما ذُكر سابقًا - فلا يدع جانبًا من جوانب الحياة إلا كان له مواقف منها . كما ورد عن سلمان رضي الله عنه حينما قيل له:( قد علمكم نبيكم ^ كل شيء حتى الخراءة ، فقال: أجل .. إلخ

الحديث ) [14] ، وقد قال سبحانه: چ چ چ ? ? ?

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4 / 248 .

(2) سورة الحشر آية رقم (7) .

(3) انظر: تفسير القرآن العظيم 4 / 336 .

(4) سورة الأحزاب آية رقم ( 36 ) .

(5) سورة آل عمران آية رقم ( 132 ) .

(6) سورة النساء آية رقم ( 80 ) .

(7) أخرجه أبو داوود كتاب السنة: باب لزوم السنة حديث رقم ( 4607 ) والحديث صحيح ، وقد صححه الألباني في صحيح سن أبي داوود برقم ( 4607 ) ، 3 / 118.

(8) سورة النور آية رقم ( 63 ) .

(9) انظر:: المنهاج النبوي في دعوة الشباب ص 13 .

(10) سورة آل عمران آية رقم ( 32 ) .

(11) انظر:: السنة ومكانتها في التشريع ص 52 .

(12) أخرجه البخاري كتاب اللباس ،باب خاتم الفضة حديث رقم ( 5867 ) ومسلم كتاب اللباس ، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال حديث رقم ( 2091 ) .

(13) انظر: المنهاج النبوي في دعوة الشباب ص15.

(14) رواه مسلم كتاب الطهارة ، باب الاستطابة حديث رقم (262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت