مرت الأيام .. بسرعة جريان الدم في العروق
كانت علاقتي به.. كعلاقة الموظف الجديد ..
مع الجميع في أول يومٍ من دوامه .. [رسميات لأبعد الحدود ..]
كان قليل التحدث معي .. و مع الآخرين .. أيضًا
فهو لا يخرج إلى في الصباح فقط .. لعمل زيارة خاطفة لتلك الشركة
و من ثم يعود للفندق .. ليكمل باقي يومه هناك ...
بعد مرور .. ثلاثة عشر يومًا من قدومه ...
تفا جئت باتصاله بي عند العاشرة مساءً ..
فيه طلب مقابلتي في الحال ..
[يطلب مقابلتي .. وفي الليل ] .. تعجبت من طلبه هذا ..!
لا أنكر أني كنت مشغولًا بارتباطات عائلية ... في تلك اللحظة
لكن يجب علي أن أستجيب لدعوته ... فقد يتسبب رفضي لطلبه
بمشاكل عدة .. أولها أخلالي لبند من بنود عملي معه..
ومن ثم إفلاسي من حلم المكافئة ..!
هذا ما كنت أفكر به وأنا في الطريق إليه ..
مررت عليه في الفندق ...
فطلب مني أن أذهب به إلى أي مكان عام
فهي يريد أن يرى الناس كيف يعيشون في مجتمعنا ..
بصراحة طلبه هذا جعلني في حيرة ... إلى أين أذهب به ..؟
إلى [ البطحاء ] ... مثلًا ...؟
فهناك سيجد أصناف وأشكال من البشر على كل الهيئات ...!
أم إلى مهجة فؤادي [ النسيم ] .. وهي فرصة ليتعرف على مقر أقامتي
فقررت أن أتصل على رفيق دربي ناصر ..
لعلي أجد عنده المكان المناسب ..
اتصلت به وأخبرته بكل شيء وطلبت الاستشارة منه ..
فرد علي بكل ثقة ..
-أنا أرى أنك تخليه يعين من الله خير الليلة وينام في فندقه..
وإذا جاء بكره الفجر .. وده لسوق الغنم .. والله يا هو بـ يلقى أشكال يحبها قلبه ..
-سوق الغنم ...!!
أقول الشرهة ميب عليك ..الشرهة على إلى خسر 45 هللة في مكالمة معك ..!
أنهيت المكالمة على الفور ..
فبعد أن قضيت فترة في الأخذ والرد مع نفسي .. دون الحاجة لذلك الثقيل ..!
قررت أن أذهب به إلى شارع [ التحلية ] ...
لنحتسي القهوة في أحدى المقاهي ...
لا أدري لماذا اخترت تلك المنطقة بالذات ... ؟