تذكرت ..
هذه الآية وجدتها في ورقة أحد المذكرات الجامعية التي سقطت
في مواقف المطار ...
لا أدري ما الذي أتى بتلك المذكرة إلى المطار ...؟
وما الذي أسقط تلك الورقة هناك ...؟
كل الذي أعرفه هو أني وجدتها مرمية على الأرض..
فاحتفظت بالجزء الذي توجد به الآية في جيبي العلوي ...
وعندما أردت أن أسجل رقمي له ..
أخرجتها من جيبي دون أن أعلم أنها هي تلك الورقة...
نظرت إليه وقلت ..
-هذه آية من آيات القرآن الكريم ..
فيها أجمل معاني الرأفة .. وأصدق مبادئ الرحمة ..
فهذه الآية توضح كيفية التعامل مع الأخر ..
ومنها نستنتج أن القول اللين والتسامح والعفو وحسن اللقاء هو منهاج من سار عليه وصل إلى طريق الصواب .. فهو خطاب وجّه لنبينا عليه أفضل الصلاة والسلام قبل 1400 عام ... وأُمرنا أنتبعه من بعده ..
أندهش مما قلت .. فسألني باستغراب ..:
-من الذي وجه هذا الخطاب .. ؟
-الله .. ربي ورب كل شيء ومليكه ...
أيقنت في هذه اللحظة أن الغشاء الذي يحيط به بدأ بالزوال ...
ولكن يريد من يعينه على ذلك ...
فتأكد من ذلك حينما قال:
-إذا كنت محق فيما تقول ... فلماذا تعيشون في عالمكم وكأنكم وحوش ...؟
-وحوش ...!!
أنت قضيت معنا فترة لا بأس بها من الوقت فهل رأيت هذا بعينك ...؟
سكت قليل وكأنه يسترجع بذاكرة قليلًا .. ثم قال
-لا ..
ولكن هذا ما عرفناه عنكم ...
الإرهاب يولد معكم منذ الصغر ..
القتل والجهل هو شعاركم .. ومبدأكم في الحياة ...
وهذا ما جعلني أخاف الاختلاط معكم في بداية الأمر .. وطلب المساعدة منك الآن ...
-حسننا ..