فتارة ينظر للمنارة .. و الهيئة الخارجية للمسجد ..
وتارة ينظر للأفواج التي تخرج منه ..
ركبنا السيارة ...
ونظرت إلى عينيه فوجدتها مليئة بالأسئلة .. كملء السماء بالنجوم
فقلت له ..
-سيد ألكسندر .. أنا أعرف أن لديك أسئلة كثيرة حول ما رأيت ..
فما رأيك بأن تقبل دعوتي لتناول القهوة في منزلنا ...
وهناك أجيب على أي تساؤل تريده ...
أجاب بالموافقة على الفور ...
لأنه يريد نهاية للحيرة التي يعيش فيها ..
اتجهت به إلى البيت وفي أثناء الطريق كان يسألني عن المسجد
وكم مرة نصلى وكيف نصلي ...
وضل يسأل ويسأل حتى دخلنا المجلس ..
أتيت بالقهوة فسألته عن انطباعه حول ما رأى ...
سكت قليلًا فقال ..
-هل هذه حياتكم منذ ولدتكم أمهاتكم ...؟
فأجبته بعد أن مددت له فنجال القهوة ..
-لا ..
بل هذه حياتنا منذ بُعث بها نبينا محمد علية الصلاة والسلام ...
أستغرب .. من جوابي ... هذا ما بان على وجهه
ثم وضع الفنجال بعد أن أرتشفه وقال ...
-هل لي ببضع السكر .. كي أُحليها .. ؟
كتمت الضحكة في صدري .. ولمت نفسي لأني لم أخبره..
أن قهوتنا هكذا تشرب ..
فمددت له التمر .. بديلًا عن السكر ... هكذا أخبرته ..
ابتسم ثم قال ..
مرارة قهوتكم هذه .. تذكرني بمرارة الأيام الصعبة ..
التي تمر بنا دائمًا ..
لم أتعجب من كلامه هذا ولم أعلق عليه ..
فمن الطبيعي أن يحس بهذه المرارة ..
لأن اللذة الحقيقة لم يعيشُها فكيف يذقها .. !
نظر إلى جيبه ثم قال ..
-ساري ... تذكرت ..
أنت أعطيتني ورقة قد دونت فيها رقمك ..
عندما وضعتني في الفندق في أول يوم لي هنا ..
عندما انصرفت من عندي ..
فتحت الورقة من الداخل ...
فوجدت فيها كلمات باللغة العربية أعجبني الخط الذي كتب بها ..
فهل من الممكن أن تترجمها لي ...؟
مد إلي الورقة ... بصراحة لم أذكر ما كُتب فيها ...
فعندما فتحتها وجدت فيها قول الله تعالى ..