فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 31

ها أنت قد خرجت بنفسك وتجولت بيننا ورأيت الحقيقة بأم عينك ..

فهل ما زال ذلك التصور الخاطئ ..

الذي رسمتموه عنا بدون وجه حق .. يسكن بداخلك الآن ... ؟

مع كل ما قلت من توضيح وتبرير إلا أن الصمت ما زال يلازمه ..

عرفت أن الخطوة التالية قد حانت .. ويجب المبادرة بها ..

لكن لابد من أخذ موافقته أولًا ..

-سيد ألكسندر ...

ما رأيك بحوار .. به تخرج بكل ما تريد ...

وفيه سيجاب على كل تساؤل تريد ...

أعتقد أنه سينفعك كثيرًا .. وسيختصر لك الطريق ..

-حوار ..!!

مع من سيكون ...؟

-مع أمام المسجد الذي رأيته قبل قليل ..

رجل على قدر كافي من العلم ..

فهل سمحت لي .. بتحديد موعد غدا للقاء به ..؟

أجابني على الفور وبدون تردد أو تفكير ..

-نعم ... وأنا على أتم الاستعداد لذلك

اتصلت بالشيخ محمد أمام ذلك المسجد ..

فأخبرته بما دار بيني وبين ألكسندر ..

وعن رغبته في الحوار معه ... فرحب بدعوتي له ..

ووعدني بالحضور في الوقت المحدد ..

وانتهى ذلك اليوم .. بعد أن أنهيت جزء كبر من الخطة.. بنجاح

التي أعدها لي أخي وعزيزي ناصر .. [ سبحان من بدلني من حال إلى حال ]

الرابعة والنصف عصرًا لليوم التالي

فهذا هو الموعد قد أتى .. وقد حلت ساعة الحسم ..

و الشعور بالخوف لم يفارقني منذ الأمس ..

كنت خائف من أن أرى نتيجة عكسية لتوقعاتي ... وما خُطط له

فكل دقيقة تمر على كالدهر ... وكأن الساعة قرن ..!!

حضر ألكسندر مبكرًا ..

كان يجلس بجانبي على كنب المجلس ..

سارح الذهن ... يفكر فيما سيحدث ...

لم يتكلم منذ أن جلسنا ...

كان بين تارة وأخرى ينظر لساعة منتظرًا قدوم الشيخ ..

دقائق فيطرق الباب ...

عرفت أن الطارق هو الشيخ محمد ..

عندما دخل علينا ..

دخل بسكينه وكله وقار ..

دخل ونور الإيمان يشع من وجهه كضوء القمر ..

مكملًا ذلك النور .. لون ثوبه و [ غترته ] .. ناصعا البياض ..

دخل بابتسامته المشرقة ... التي ارتسمت على وجهه كالبدر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت