فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 31

هكذا أنا دائمًا أحكم على الأشياء بظواهرها متناسين جوهرها ..

قلت له بعد أن شعرت وللمرة الأولى أن من أمامي ..

أهلًا للمشورة ... سديدًا الرأي .. حكيم بالأمور ..

-طيب يا ناصر ... وش الحل في نظرك ..؟

-الحل بسيط بإذن الله ... وافق على طلبه ..

وخله يشوف حقيقة الإسلام إلي هو يبي يعرفها ...

هو شخص ما يُلام ... لأن الإعلام صور لهم الإسلام بأبشع الصور ..

جعلوه دين يفرخ الأجرام .. ومنبع للإرهاب ..

الحقوق فيه مسلوبة ... و الإنسانية معدومة ..

لكن لو عاشر أهله بطبيعتهم ... لعرف الحقيقة

وزال الغشاء إلي يغطى عيونه وعيون الملايين إلي زيه ...

هذا البداية طبعًا ...

وبعد كذا نخليه يقابل شخص نحسبه من أهل الخير ولا نزكي على الله أحد و نخليه يحاوره ... وغالبًا هم يحبون هذا النوع من الحوارات ...

-صدقت يا ناصر ... وربي انك أحكم من ألف حكيم ..

قمت من مكاني وأمسكت برأسه لأقبل جبينه ..

ذلك الجبين الذي طالما كنت أتهم ..

بأنه وكر للغباء وملجأ لسذاجة ..!

لكنه سرعان ما فر من يدي .. ظنن منه بأني سأنفذ تهديدي ..!

[ له الحق بأن يخاف .. فهو يحمل عقل

.. الحكمة فيه تفوق ما يحمله عقلي فلا يلام على ما فعل]

أخذت ما قاله ناصر بعين الاعتبار ..

فعند الخامسة عصرًا .. بدأت بالتنفيذ ..

فاتصلت بألكسندر وأخبرته بموافقتي ..

سُرّ كثيرًا بهذا الخبر .. فطلب مني أن نبدأ الآن ...

مررت عليه في الفندق ...

فكانت نقطة البداية هناك في حي النسيم .. لمعرفتي به جيدًا

كنت أتجول به في الشوارع والحواري ..

وهو شاخص البصر .. لا يتحدث ...

كل المناظر لا توحي بشي مما كان يتوقع رؤيته ..

الناس يعيشون ببساطة تربط بينهم روابط متينة ..

رغم بساطة الحياة التي يعيشونها ..

المرأة تمشي بعزة ..

بعد أن غطت كامل جسدها ولبست لباس الحشمة ..

الكل من حولها يفسح لها الطريق ... لتمشي كالملكة ..

كنت كل ما أمر على شخص في الحارة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت