لكي يجعل تركيزه معي .. وينسى أمرها ..
عند قدومه .. وبعد الأخذ والعطاء ..
أوقفت الجدال حولها ..
لأخبره بما حدث بين وبين ذلك الرجل .. بدون حذف أو تحريف ..
ووصفت له الحالة التي أمر بها الآن ..
والحيرة التي تُقيدني .. وتمنعني من اتخاذ أي قرار ..
سكت قليلًا .. ثم قال ...
-ساري..
بقولك كلمتين مع أني متوقع أنك بـ تضحك علي ..
لكن مو مهم ... أهم شي اسمع وش بقول ..
-قل ..
بس قسم بالله أن قمت تستخف دمك .. لا اشق وجهك بشقوق ما تخيط ..
[ لغة التهديد هذه .. كانت الأولى من نوعها بالنسبة لي ..
ولعل السبب يعود للحالة التي أمر بها ]
-الله يكفينا شرك ..!
أجل أسمع ..
زمان كنا ندرس مادة التاريخ ..
وكان المدرس يشرح لنا حال الرسول علية الصلاة والسلام والصحابة من بعده
في نشر الإسلام ... وكيف كانوا يعانون ...
ويواجهون من منغصات ومغريات ..
الين أنتشر الإسلام ووصل جميع الأقطار المعمورة ...
وكان المقابل أرواحهم و أموالهم وأولادهم ..
وحنا الحين ولله الحمد نعيش ثمرة ما قاموا به بالأمس ...
كنا دائمًا نردد ونقول أن إسلام رجل على يدينا خير من حمر النعم ..
ولكن ..
لما تجينا الفرصة لحد عندنا .. نفوتها ونقول صعب تطبيقها ...!
وهذا حالنا جميعًا ..إلا من رحم ربي ..
يااااااااااهـ ... يا ناصر ...
صدقت والله ... فما أبعدني عن ذلك والله إلا الغفلة والعياذ بالله..
قال كلمات لا توزن بمناجم الذهب والماس ..
كنت بالأمس أعتقد أن ناصر مجرد شخص يعيش ليضحك فقط ...!!
كان يرسل لي رسائل بالجوال ...
تحمل بيت أو بيتين للأمام الشافعي ..
تحمل في طياتها حكم ..
من يعمل بها في زماننا هذا يكون حكيمًا نادر الوجود ...
كنت أظن بأنهُ [ لاطشها ] من أحد الكتب .. بدون ما يعرف معناها ..!
فأقوم بالرد عليه بكلمة .. [ لا يكثر ] ..!
لم أكن أعلم أنه يحمل بداخله عقل .. أُسّس على أسس قوية وسليمة ..