لملك عطوف رحيم .. غفور مجيب .. للهم فارج و للصدر شارح و للأمر ميسر ..
أيقنت لحظتها بأنها على حق .. فلا ملجأ ولا منجى منه إلى إليه ..
رفعت يدي إليه أشكو لهو همي وأسأله العون في إثبات الحق
فلتهج لساني بالدعوات وعيني بالدمعات ...
حتى نادى المؤذن لصلاة ..
لا أدري شعرت بأن الخير قادم
وأني سأنتصر بإذن ربي لا محالة ...
يا ربي أجعل إحساسي حقيقة ... قلتها وأنا أضع راسي على الوسادة
كسرني النعاس وذبلت كل أطرافي ... فالشعور بالنوم قد أسرها ..
أعلم أن وراء هذا كُله .. هو ذاك اللعين .. الشيطان الرجيم
ولكني بعد فضل من ربي استطعت التغلب عليه وأدائها مع الجماعة
وكأنها المرة الأولى .. التي أصلي فيها
شعرت لحظتها بانشراح في صدري لم أعهده من قبل ..
ما أرحمك يا ربي .. ما أرحمك ..
إحساسي هذا جعلني أشعر بأن هذه هي بداية الانتصار ...
لكن ..
كيف سيكون الانتصار... ؟
عند الساعة الواحد ظهرًا ...
وبعد تلك الليلة المشؤمة التي قضيتها بين المد والجزر مع نفسي ..
أتصل بي ناصر ...كعادته ..
لتزويدي بأخر الأخبار .. وكأننا لا نملك تلفزيون في البيت ..!
[عزيزي ناصر ... أنت الوحيد الذي أستطيع مصارحته بكل شي .. ]
قلتها في نفسي ...
وهو مشغول بالحديث عن ما قاله أحد خبراء الأسهم عن الحمى التي لازمت
السوق وهذا النزف الذي يتعرض له ... قاطعته قائلًا
-ناصر ممكن أشوفك الآن ...؟
-تشوفني ...!!
غريبة موب من عوايدك .. بالعادة أنا إلي أطارد ورآك ..
-ناصر .. أبيك بموضوع جدًا ضروري ...
بس يا ليت قبل ما تجي .. تحط قلبك البارد
في الفرن شوي ... عشان ما تغثني ببرودك ...
ترى الموضوع جاد...!
-طيب جاي ... بشرط تأخذ بي لفة بالسيارة ..
و ذكرني قبل ما اطلع أمر الفرن وأخذ قلبي ...
أقفلت السماعة .. على الفور لأني لو بقيت معه على هذا المنوال
لانتهى الأمر بي في مستشفى الأمراض العقلية ...!
وأدخلت السيارة في [ الكراج ] ... !