وأخبرني مصعب قال: (( كان عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة يجلس إلى ربيعة يأخذ عنه، فحكي عن عبد العزيز أنه قال: لربيعة في مرضه الذي مات فيه: يا أبا عثمان إنا قد تعلمنا منك، وربما جاءنا من يستفتينا في الشيء لم نسمع فيه شيئًا، فترى أن رأينا خيرٌ من رأيه لنفسه فنفتيه؟ فقال ربيعة: اجلسوا بي، فجلس ثم قال: ويحك يا عبد العزيز، لأن تموت جاهلًا خيرٌ من أن تقول في شيء بغير علم، لا، لا، لا، ثلاث مرات ) ).
وقال ابن القاسم: سمعت مالكًا يقول: (( لما قدم ربيعة بن أبي عبد الرحمن على أبي العباس أمر له بجارية، فأبى أن يقبلها، فأعطاه خمسة آلاف درهم يشتري بها جارية فأبى أن يقبلها ) ).
قال مالك: (( إن ربيعة بكى، فقيل له: ما الذي أبكاك، أمصيبة نزلت بك؟ قال: لا، ولكن أبكاني أنه استفتي من لا علم له ) ).