وقال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: (( وسألت ابن حنبل من أثبت في جعفر بن محمد، مالكٌ أو شعبة؟ قال: ما فيهما إلا ثبت، ولمالكٍ عنه أشياء انفرد بها، ولشعبة أشياء خص بها. قلت: فمن أثبت عندك شعبة أم حفص بن غياث؟ قال: ما فيهما إلا ثبت، وحفص بن غياث أكثر رواية، والقليل من شعبة كثيرٌ ) ).
قال أبو جعفر: (( سألت أبا عبد الله عن حفصٍ بن غياث كم روى عن جعفر بن محمد؟ فقال لي: سبعين حديثًا. وسألت أبا عبد الله عن ابن شبرمة روى عن جعفر شيئًا؟ قال: روى عنه قصته مع أبي حنيفة، قلت: فما كان يسمى ابن شبرمة؟ قال: عبد الله ) ).
جعفر بن محمد هذا عندي ثقةٌ حجة فيما حمل ونقل من أثر في الدين.
قال ابن أبي حاتم: نا أحمد بن سلمة، قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه يقول: قلت للشافعي: كيف جعفر بن محمد عندك؟ قال: ثقة، في مناظرةٍ جرت بينهما )) .
وذكره أبو عمر النمري فقال: (( وكان ثقةً، مأمونًا، عاقلًا، حكيمًا، ورعًا، فاضلًا، وهو جعفر المعروف بالصادق، وتدعيه الشيعة الإمامية، وتكذب عليه الشيعة كثيرًا، ولم يكن هنالك في الحفظ ) ).