لو أن أيدينا يمكنها أن تمتد إلى الماضي لتمسك حوادثه المدبرة ، فتغير منها ما تكره ، وتحورها على ما تحب ؛ لكانت العودة إلى الماضي واجبة ، ولهرعنا جميعًا إليه ، نمحو ما ندمنا على فعله ، ونضاعف ما قلّت أنصبتنا منه ، أما وذلك مستحيل ، فخير لنا أن نكرّس الجهود لما نستأنف من أيام وليالٍ ، ففيها وحدها العوض .
وهذا ما نبّه إليه القرآن الكريم بعد ( أحد ) ؛ قال للباكين على القتلى ، النادمين على الخروج للميدان: قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى