ليحملني خلفه ، فاستحيت وذكرت الزبير وغيرته ، قالت: فمضى ، فلما أتيت ، أخبرت الزبير فقال: والله لحملك النوى كان أشد عليَّ من ركوبك معه ! ، قالت: حتى أرسل إليَّ أبو بكر بعد بخادم ، فكفتني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني )) .
وبعد هذا الصبر كله ، كانت العاقبة أن انصبت عليها وعلى زوجها النعم ولكنها لم تبطر بالغنى ، بل كانت سخية كريمة لا تدخر شيئًا لغد ، وكانت إذا مرضت تنتظر حتى تنشط فتعتق كل مملوك لها ، وتقول لبناتها ولأهلها: أنفقوا وتصدقوا ولا تنتظروا الفضل .