وفي يوم من أيام الصيف الجميلة في جبال السودة بأبها ، التقت الابنة بإحدى السيدات في المنتزه ، وأخذتا تتجاذبان أطراف الحديث ، وكلتاهما لا تعرف الأخرى ، فقد تركت الأم ابنتها وهي في الثالثة من عمرها . وبينما هما يتجاذبان أطراف الحديث ، رأت الأم إحدى أصابع ابنتها مبتورة ، وسألتها عن أمها ، فحكت لها قصتها ، وإذا بالأم تجد نفسها وجهًا لوجه بجانب ابنتها التي افتقدتها منذ عشرين عامًا ، فأخذتها في أحضانها ، وأخذت تلثم وجهها وتضمها بكل حنانٍ وحب ، وتبث إليها شوقها وحرمانها منها طوال الأعوام الطويلة