أعرف رجلًا قُطعت قدمه في جراحة أجريت له ، فذهبت إليه لأواسيه ، وكان عاقلًا عالمًا ، وعزمت أن أقول له: إن الأمة لا تنتظر منك أن تكون عدّاءً ماهرًا ، ولا مصارعًا غالبًا ، إنما تنتظر منك الرأي السديد والفكر النيّر ، وقد بقي هذا عندك ولله الحمد .
وعندما عُدته قال لي: الحمد لله ، لقد صحبتني رجلي هذه عشرات السنين صحبة حسنة ، وفي سلامة الدين ما يُرضي الفؤاد .
يقول أحد الحكماء: إن طمأنينة الذهن لا تتأتى إلا مع التسليم بأسوأ الفروض ، ومرجع ذلك - من الناحية النفسية - أن التسليم يحرر النشاط من قيوده