فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 51

و ضالٌ: لم يُعطَ هذه الهداية و لم يُوفق لها.

و مغضوب عليه: عَرفها و لم يوفق للعمل بموجبها.

فالضال: حائد عنها، حائر لا يهتدي إليها سبيلا.

و المغضوب عليه: متحيّر منحرف عنها؛ لانحرافه عن الحق بعد معرفته به مع علمه بها.

فالأول المنعم عليه قائم بالهدى، و دين الحق علما و عملًا و اعتقادا و الضال عكسه، منسلخ منه علمًا و عملًا.

و المغضوب عليه لا يرفع فيها رأسا، عارف به علمًا منسلخ عملًا، و الله الموفق للصواب.

و لولا أن المقصود التنبيه على المضادة و المنافرة التي بين ذوق الصلاة، و ذوق السماع، لبسطنا هذا الموضوع بسطًا شافيا، و لكن لكلِّ مقام مقال، فلنرجع إلى المقصود.

عبودية التأمين و رفع اليدين

و شرع له التأمين في آخر هذا الدعاء تفاؤلًا بإجابته، و حصوله، و طابعًا عليه، و تحقيقًا له، و لهذا اشتد حسدُ اليهود للمسلمين عليه حين سمعُوهم يجهرون به في صلاتهم.

ثم شرع له رفع اليدين عند الركوع تعظيما لأمر الله، و زينةً للصلاة، و عبودية خاصةً لليدين كعبودية باقي الجوارح، و اتباعًا لسنَّة رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو حليةُ الصلاة، و زينتها و تعظيمٌ لشعائرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت