-و أمور قد هُدي إليها من وجهٍ دون وجهٍ، فهو محتاجٌ إلى تمام الهداية في كمالها على الهدى المستقيم، و أن يزداد هدى إلى هداه.
-و أمور هو محتاج فيها إلى أن يحصل له من الهداية في مستقبلها مثل ما حصل له في ماضيها.
-وأمور هو خال عن اعتقاد فيها فهو محتاج إلى الهداية فيها اعتقادًا صحيحًا.
-و أمور يعتقد فيها خلاف ما هي عليه، فهو محتاج إلى هداية تنسخ من قلبه ذلك الاعتقاد الباطل، و تُثبت فيه ضدّه.
-و أمور من الهداية: هو قادر عليها، و لكن لم يخلق له إرادة فعلها، فهو محتاج في تمام الهداية إلى خلق إرادة.
-و أمور منها: هو غير قادر على فعلها مع كونه مريد لها، فهو محتاج في هدايته إلى إقدار عليها.
-و أمور منها: هو غير قادر عليها و لا مريد لها، فهو محتاج إلى خلق القدرة عليها و الإرادة لها لتتم له الهداية.
-و أمور: هو قائم بها على وجه الهداية اعتقادا و إرادة، و علما و عملًا، فهو محتاج إلى الثبات عليها و استدامتها، فكانت حاجته إلى سؤال الهداية أعظم الحاجات، و فاقته إليها أشد الفاقات، و لهذا فرض عليه الرب الرحيم هذا السؤال على العبيد كلّ يوم و ليلة في أفضل أحواله، و هي الصلوات الخمسُ، مرات متعددة، لشدَّة ضرورته و فاقته إلى هذا المطلوب.
-ثم بيَّن أن سبيل أهل هذه الهداية مغاير لسبيل أهل الغضب و أهل الضلال، و هو اليهود، و النصارى و غيرهم.
فانقسم الخلق إذن إلى ثلاثة أقسام بالنسبة إلى هذه الهداية:
مُنعم عليه: بحصولها له و استمرارها و حظه من المنعم عليهم، بحسب حظه من تفاصيلها و أقسامها.