يدور ضمن الحديث عن النظريات المفسرة إلى الانحراف [نظرية الوصم] وهي التي ترى أن الفعل المنحرف ما هو إلا نتيجة للطريقة التي يتعامل بها المجتمع مع الفرد المنحرف، وللوصول إلى مدى انطباق هذه النظرية على الأحداث العائدين تم سؤالهم عن الكيفية التي واجهها بهم مجتمعهم المحيط بعد خروجهم من الدار لأول مرة، فوجد أن النتائج عكس ما تذهب إليه هذه النظرية، حيث ظهر أن (76.4%) من الأحداث العائدين تقبلتهم أسرهم وأقربائهم تقبلًا حسنًا، بل وحاولوا مساعدتهم، وفي هذا اتفاق مع نتائج كل من (العتيبي) وكذلك (الشهراني) ، في حين لم نجد من قامت أسرته بالتشهير به وتحذير الآخرين منه سوى (17.1%) منهم، والبقية (6.5%) واجهتهم أسرهم باللامبالاة وعدم الاكتراث بهم.
وبدراسة العلاقة بين هذين المتغيرين نجد أن أصحاب العود لمرة واحدة بينهم (77.5%) واجهوا تقبلًا حسنًا من أسرهم وأصحاب العودة لمرتين بينهم (81.5%) ، أما أصحاب العود لثلاث مرات فبينهم (70%) ، وأصحاب العود لأربع مرات يوجد بينهم (60%) ويظهر الانخفاض في النسبة كلما زادت مرات العود زادت نسبة من قامت أسرته بالتشهير به وتحذير الآخرين منه.
وباختبارها إحصائيًا نجد أن قيمة (كا2) المحسوبة أصغر من قيمتها الحرجة عند مستوى (0.05) وهذا يؤكد انعدام العلاقة بين هذين المتغيرين، وهذه النتيجة تتفق مع دراسة (العتيبي) ، ويعزز هذا ما أدلى به الأحداث أنفسهم عند سؤالهم عن اعتقادهم إن كان دخولهم الدار في المرة الأولى هو سبب استمرارهم في الانحراف، فأجاب (70.7%) منهم أنهم لايعتقدون ذلك، وذكر (65.9%) منهم أن أصدقاء السوء هم سبب العود إلى الانحراف، ثم إهمال الأهل بنسبة (14.6%) ، ثم الحاجة للمال بنسبة (9%) ، [انظر الجداول (18 - 21 - 27) ] .
(ل) متابعة الحدث بعد خروجه من الدار والعود إلى الانحراف: