أظهرت الدراسة ضعف المتابعة للأحداث المفرج عنهم، فحسب إجابة الأحداث العائدين لا يوجد سوى (13.8%) فقط قدمت لهم الدار مساعدة وتنحصر هذه المساعدة في الإعادة للدراسة أو إعادة العلاقة بين الحدث وأسرته، أما البقية وهم الفئة الغالبة (86.2%) لم تقدم لهم الدار أية مساعدة فهل يمكن القول إن عدم مساعدة الحدث بعد خروجه من الدار سببًا للعودة إلى الانحراف؟.
أما مجرد السؤال عن الحدث بعد خروجه من الدار فتظهر النتائج انخفاض النسبة فبين الأحداث العائدين يوجد (24.4%) قامت الدار بمتابعتهم، والبقية (75.6%) لم تقم الدار بالسؤال عنهم.
وبدراسة العلاقة بين المتغيرين نجد أن أصحاب العودة لمرة واحدة يوجد بينهم (22.5%) قامت الدار بالسؤال عنهم، في حين يوجد بين أصحاب العودة لمرتين (22.2%) ، أما أصحاب العودة لثلاث مرات فيوجد بينهم (35%) ، أما أصحاب العودة لأربع مرات فيوجد بينهم (20%) ، تم السؤال عنهم، وبتطبيق اختبار (كا2) لمعرفة العلاقة بين سؤال الدار والعود إلى الانحراف اتضح أن قيمة (كا2) المحسوبة أقل من قيمتها الحرجة، وهي علاقة غير دالة إحصائيًا، مما يعني عدم وجود علاقة بين سؤال الدار والعود إلى الانحراف، [انظر جدول (19 - 20 - 37) ] .
خلاصة النتائج والتوصيات
تم إجراء هذه الدراسة على الأحداث العائدين في المملكة العربية السعودية بهدف التوصل إلى خصائص الأحداث العائدين إلى الانحراف، وأنماط العود بينهم، إضافة إلى محاولة التعرف على أسباب العود.
وقد أجريت الدراسة على عينة قوامها (123 حدثًا) من جميع دور الملاحظة في المملكة العربية السعودية بطرح استبانة عليهم خلال شهر صفر 1416هـ، كما تم الاستعانة ببعض التقارير الإحصائية الصادرة عن وزارة العمل والشئون الاجتماعية. وعند جمع البيانات تم جدولتها في جداول بسيطة ومركبة وإختبارها احصائيًا من خلال اختبار (كا2) عند مستوى دلالة (0.05) وأظهرت الدراسة النتائج التالية: