ومن هنا نستطيع القول أنه لا علاقة بين إطالة الحكم أو تقصيره والاستمرار في طريق الانحراف. وهذه النتيجة تتفق مع دراسة (الشهراني) ، لكنها تخالف ما توصل له (جيردم لوليتست) ، وكذلك (فاروق عبدالسلام) .
(ي) مشاركة الآخرين في ارتكاب الجنح والعود إلى الانحراف:
لقد أظهرت الدراسة أن (58.5%) من الأحداث العائدين قد ارتكبوا جنحتهم الأولى بمشاركة الآخرين، إلا أنه ومع تقدم الحدث في الانحراف تقل مشاركة الآخرين له أو مشاركته للآخرين في ارتكاب الجنح، ويميل الحدث العائد إلى الجنوح الفردي، فنجد أن الأحداث العائدين في الجنحة الأولى لهم كانت نسبة المشاركة (58.5%) ، وانخفضت نسبتهم في الجنحة الثانية إلى (52%) ، وانخفضت في الجنحة الثالثة إلى (48%) واستمرت بنفس النسبة في الجنحة الرابعة، وفي الجنحة الخامسة انخفضت إلى (40%) .
وبدراسة العلاقة بين المشاركة في الجنحة الأولى وعدد مرات العود نجد أن (59.2%) من أصحاب العودة لمرة واحدة، واستمرت هذه النسبة تقريبًا لأصحاب العودة لمرتين وثلاث مرات، إلا أنها انخفضت لأصحاب العودة للمرة الرابعة إلى (40%) ومن هنا يمكن القول أن هناك علاقة بين المشاركة مع الحدث في ارتكاب الجنحة الأولى والاستمرار في الانحراف وهذه تخالف ما توصل له (الشهراني) في دراسته، [جدول (17 - 26) ] .
(ك) التعامل مع الحدث بعد خروجه من الدار والعود إلى الانحراف: