ترتفع نسبة وجود أفراد منحرفين داخل أسر الأحداث العائدين، وتم إطلاق صفة الانحراف عليهم بسؤال الحدث إن كان لديه إخوة سبق لهم دخول دار الملاحظة أو السجن، فلقد ذكر (37.4%) منهم أن لديهم إخوة سبق دخولهم دار الملاحظة أو السجن وهذه نسبة مرتفعة خاصة إذا علمنا أن هذه المعلومة قد يحجبها بعض الأحداث من الذين أجابوا بالنفي لعدة اعتبارات، وهذه النتيجة تتفق مع دراسة (الرويس) ، إلا أنها تختلف عن النتيجة التي توصل لها (جيردم لوليتست) ، كما ظهر من الدراسة أنه كلما زاد عدد مرات العود للدار نجد أن نسبة وجود أفراد منحرفين بين أفراد أسرة الحدث ترتفع، فأصحاب العود لمرة واحدة نجد النسبة بينهم (31%) ، ثم ترتفع إلى (40%) لدى أصحاب العود لمرتين ولثلاث مرات ثم ترتفع إلى (100.0%) لدى أصحاب العود لأربع مرات، وبحساب قيمة (كا2) وجد أن قيمتها أكبر من قيمتها الحرجة وهذا يؤكد وجود علاقة بين وجود إخوة للحدث منحرفين والعود إلى الانحراف، [جدول رقم (28) ] . وهذه النتيجة التي توصلت لها هذه الدراسة تفوق كثيرًا ما توصلت له دراسة مركز أبحاث مكافحة الجريمة، حيث أظهرت النتائج وجود (7%) فقط من الأحداث الجانحين الذين كان لديهم إخوة منحرفين، إلا أن دراسة المركز أظهرت أيضًا انعدام هذه الظاهرة بين الأحداث العاديين الذين لم يسبق لهم دخول دار الملاحظة وهذا مما يؤكد هذه العلاقة.
(ح) الجنحة الأولى والعود إلى الانحراف:
بالنظر إلى نوع الجنح التي ارتكبها الأحداث العائدون في الجنحة الأولى، نجد السرقة في المرتبة الأولى بنسبة (63.4%) ، ثم الجنح الأخلاقية بنسبة (15.5%) ، ثم المضاربة بنسبة (8.1%) ، ثم المسكرات والمخدرات بنسبة (5.7%) ، ويتكرر الترتيب نفسه مع اختلاف في النسب في الجنحة الثانية والثالثة.
أما الجنحة الرابعة والخامسة فنجد الترتيب كالتالي: السرقة أولًا ثم جنح المسكرات والمخدرات.