ويتضح التباين في نوعية الجنح كلما تقدم الحدث في طريق الانحراف، حيث نجدها تنحصر في النهاية في نوعين أو ثلاثة بخلاف الجنح الأولى والثانية والثالثة، حيث يظهر تنوعًا كبيرًا في طبيعة الجُنح [جدول رقم (15) ] . وترتيب الجنح يتفق إلى حد كبير مع دراسة كل من (العتيبي) و (الرويس) ، و (المركز القومي للبحوث الاجتماعية) .
وعند دراسة العلاقة بين نوعية الجنحة الأولى التي ارتكبها الحدث العائد وعدد مرات عودته نجد أن الأحداث الذين عادوا لمرة واحدة للدار يوجد بينهم (66.2%) كانت السرقة هي الجنحة الأولى لديهم، وكذلك الأمر بالنسبة للأحداث الذين عادوا لمرتين أو ثلاث أو أربع مرات مع اختلاف في النسب، ثم تأتي الجنح الأخلاقية في المرتبة الثانية لدى الأحداث الذين عادوا لمرة واحدة وكذلك للعائدين لمرتين ولثلاث مرات، ومن هنا يمكننا القول أن جنحة السرقة كجنحة أولى للحدث تعطي مؤشرًا باستمراره في الانحراف بنسبة (60%) تقريبًا، ثم وقوع الجنح الأخلاقية كجنحة أولى للحدث تعطي مؤشرًا باستمراره في الانحراف بنسبة (10%) تقريبًا، وذلك حسب النسب التي أظهرها الجدول رقم (25) ، ويؤكد هذه العلاقة قيمة (كا2) والتي ظهرت أكبر من قيمتها الحرجة مما يعني وجود هذه العلاقة بين نوعية الجنحة الأولى والعود إلى الانحراف.
(ط) الجزاء الذي تلقاه الحدث والعود إلى الانحراف: