فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 30

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (سورة فصلت آية 34 - 35) .

أما أباح للمظلوم أن يأخذ حقه بالعدل, وندبه إلى طريق الإِحسان والفضل فقال: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [سورة النحل آية 126] {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ} (سورة الشورى(40) .

أما أمر الله بشكر نعمه المتنوعة, وجعل من أجلّ شكره الإِحسان إلى الخلق؟ قال بعد ما ذكر منته على نبيه بشرح صدره ووضع وزره ورفع ذكره {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [سورة الضحى آية 9 - 11] .

أما حث المتعاملين على أعلى المناهج فقال: {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [سورة البقرة آية 237] وهو البذل والسماح في المعاملة؟ أما شرع عقوبة العاصين, وقمع المجرمين المفسدين بالعقوبات المناسبة لجرائمهم رحمة بهم وبغيرهم ليطهرهم , ولئلا يعودوا إلى ما يضرهم وردعًا لغيرهم؟ ولهذا قال في عقوبة القتل الذي هو أكبر الجرائم: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [سورة البقرة من آية 179] وقال بعدما شرع قطع أيدي السارقين صيانة للأموال: {جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ} [سورة المائدة آية 38] فالشريعة كلها مبنية على الرحمة في أصولها وفروعها, وفي الأمر بأداء حقوق الله وحقوق الخلق فإن الله لم يكلف نفسًا إلا وسعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت